( ش ) : قَوْلُهُ لَمْ أَرَ الْقُبْلَةَ تَدْعُو إِلَى خَيْرٍ يُرِيدُ أَنَّهَا مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ وَالْإِنْزَالِ وَهَذَا مِمَّا يُفْسِدُ الصَّوْمَ فَلَيْسَ فِي قَصْدِهَا وَالْفِعْلِ بِهَا لِمَنْ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ إِلَّا التَّغْرِيرُ بِصَوْمِهِ , وَأَمَّا مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ وَعَرَفَ الِانْقِيَادَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهَا لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ , وَفِي الْمَجْمُوعَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ شَدَّدَ مَالِكٌ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فِي الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ , وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ شَدَّدَ فِي الْقُبْلَةِ فِي الْفَرِيضَةِ وَأَرْخَصَ فِيهَا فِي التَّطَوُّعِ وَتَرْكُهَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ضِيقٍ , وَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِم…