قَوْله : ( وَنَحْنُ سِتَّة نَفَر بَيْننَا بَعِير نَعْتَقِبهُ ) أَيْ يَرْكَبهُ كُلّ وَاحِد مِنَّا نَوْبَةً , فِيهِ : جَوَاز مِثْل هَذَا إِذَا لَمْ يَضُرّ بِالْمَرْكُوبِ ,
قَوْله : ( فَنَقِبَتْ أَقْدَامنَا ) هُوَ بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الْقَاف , أَيْ : قَرِحَتْ مِنْ الْحَفَاء.
قَوْله : ( فَسُمِّيَتْ ذَات الرِّقَاع لِذَلِكَ ) هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي سَبَب تَسْمِيَتهَا , وَقَالَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ بِجَبَلٍ هُنَاكَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وَحُمْرَة وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِاسْمِ شَجَرَة هُنَاكَ , وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ فِي أَلْوِيَتهمْ رِقَاع , وَيَحْتَمِل أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِالْمَجْمُوعِ.
قَوْله : ( وَكَرِهَ أَنْ يَكُون شَيْئًا مِنْ عَمَله أَفْشَاهُ ) فِيهِ اِسْتِحْبَاب إِخْفَاء الْأَعْمَال الصَّالِحَة , وَمَا يُكَابِدهُ الْعَبْد مِنْ الْمَشَاقّ فِي طَاعَة اللَّه تَعَالَى , وَلَا يُظْهِر شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا لِمَصْلَحَةٍ مِثْل بَيَان حُكْم ذَلِكَ الشَّيْء , وَالتَّنْبِيه عَلَى الِاقْتِدَاء بِهِ فِيهِ وَنَحْو ذَلِكَ , وَعَلَى هَذَا يُحْمَل مَا وُجِدَ لِلسَّلَفِ مِنْ الْإِخْبَار بِذَلِكَ.