İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 132a klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ( قَالَ : جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ : إِنَّا نَجِد فِي أَنْفُسنَا مَا يَتَعَاظَم أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ : وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ قَالَ : ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوَسْوَسَةِ فَقَالَ : تِلْكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ ) أَمَّا مَعَانِي الْأَحَادِيث وَفِقْههَا فَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ذَلِكَ صَرِيح الْإِيمَان , وَمَحْض الْإِيمَان ) مَعْنَاهُ اِسْتِعْظَامُكُمْ الْكَلَام بِهِ هُوَ صَرِيح الْإِيمَان , فَإِنَّ اِسْتِعْظَام هَذَا وَشِدَّة الْخَوْف مِنْهُ وَمِنْ النُّطْق بِهِ فَضْلًا عَنْ اِعْتِقَاده إِنَّمَا يَكُون لِمَنْ اِسْتَكْمَلَ الْإِيمَان اِسْتِكْمَالًا مُحَقَّقًا وَانْتَفَتْ عَنْهُ الرِّيبَة وَالشُّكُوك. وَاعْلَمْ أَنَّ الرِّوَايَة الثَّانِيَة وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ذِكْر الِاسْتِعْظَام فَهُوَ مُرَاد وَهِيَ مُخْتَصَرَة مِنْ الرِّوَايَة الْأُولَى وَلِهَذَا قَدَّمَ مُسْلِم - رَحِمَهُ اللَّه - الرِّوَايَة الْأُولَى. وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّيْطَان إِنَّمَا يُوَسْوِس لِمَنْ أَيِسَ مِنْ إِغْوَائِهِ فَيُنَكِّد عَلَيْهِ بِالْوَسْوَسَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ إِغْوَائِهِ , وَأَمَّا الْكَافِر فَإِنَّهُ يَأْتِيه مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَلَا يَقْتَصِر فِي حَقّه عَلَى الْوَسْوَسَة بَلْ يَتَلَاعَب بِهِ كَيْف أَرَادَ. فَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْحَدِيث : سَبَب الْوَسْوَسَة مَحْض الْإِيمَان , أَوْ الْوَسْوَسَة عَلَامَة مَحْض الْإِيمَان. وَهَذَا الْقَوْل اِخْتِيَار الْقَاضِي عِيَاض. وَأَمَّا أَسَانِيد الْبَاب : فَفِيهِ مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن جَبَلَة وَفِيهِ أَبُو الْجَوَّاب عَنْ عَمَّار بْن رُزَيْق أَمَّا ( أَبُو الْجَوَّاب ) فَبِفَتْحِ الْجِيم وَتَشْدِيد الْوَاو وَآخِره بَاء مُوَحَّدَة وَاسْمه الْأَحْوَص بْن جَوَّاب , وَأَمَّا ( رُزَيْق ) فَبِتَقْدِيمِ الرَّاء عَلَى الزَّاي.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ