قَوْله ( بِنِصْفِ دِينَار ) وَفِي الزَّوَائِد الثَّانِيَة بِدِينَارِ أَوْ نِصْف دِينَار قِيلَ التَّخْيِير يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبّ لَكِنْ هَذَا لَوْ لَمْ تَكُنْ لِلتَّقَسُّمِ كَمَا هُوَ ظَاهِر بَعْض الرِّوَايَات الدَّالَّة عَلَى أَنَّ صُورَة التَّرْدِيد جَاءَتْ عَلَى حَسَب الْإِتْيَان فِي أَوَّل الدَّم أَوْ آخِره نَعَمْ قَدْ جَاءَ الْحَدِيث بِنَوْعِ اِضْطِرَاب فِي التَّقْدِير وَكَأَنَّهُ لِذَلِكَ قَالَ كَثِير مِنْ الْعُلَمَاء إِنَّهُ يَسْتَغْفِر اللَّه وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْل مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَالْقَوْل الْجَدِيد لِلشَّافِعِيِّ وَالْحَدِيث ضَعِيف بِاتِّفَاقِ الْحُفَّاظ ا ه قُلْت قَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُضَعِّفهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَا تَضْعِيف فَدَعْوَى الِاتِّفَاق فِي مَحَلّ النَّظَر وَقَدْ ذَكَرَ بَعْض عُلَمَائِنَا أَنَّ الْكَفَّارَة مُسْتَحَبَّة وَهُوَ أَقْرَب وَاللَّهُ أَعْلَم.