( عَنْ أُمّه الْعَالِيَة ) : بِالْجَرِّ بَدَل مِنْ أُمّه ( فَقَالَتْ أَوَيَحِلُّ ذَلِكَ ) : الِانْتِفَاع بِجُلُودِهَا ( مَرَّ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَال إِلَخْ ) : هَذَا تَعْلِيل لِقَوْلِهَا نَعَمْ ( مِثْل الْحِمَار ) : أَيْ مِثْل جَرّه أَوْ كَوْنهَا مَيْتَة مُنْتَفِخَة ( يُطَهِّرهَا الْمَاء وَالْقَرَظ ) : بِفَتْحَتَيْنِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْقَرَظ شَجَر يُدْبَغ بِهِ الْأُهُب وَهُوَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعُفُوصَة وَالْقَبْض يُنَشِّف الْبِلَّة وَيُذْهِب الرَّخَاوَة وَيُجَفِّف الْجِلْد وَيُصْلِحهُ وَيُطَيِّبهُ فَكُلّ شَيْء عَمِلَ عَمَل الْقَرَظ كَانَ حُكْمه فِي التَّطْهِير حُكْمه. وَذِكْر الْمَاء مَعَ الْقَرَظ قَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الْقَرَظ يَخْتَلِط بِهِ حِين يُسْتَعْمَل فِي الْجِلْد وَيَحْتَمَل أَنْ يَكُون إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْجِلْد إِذَا خَرَجَ مِنْ الدِّبَاغ غُسِلَ بِالْمَاءِ حَتَّى يَزُول عَنْهُ مَا خَالَطَهُ مِنْ وَضَر الدَّبْغ وَدَرَنه , وَفِيهِ حُجَّة لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ غَيْر الْمَاء لَا يُزِيل النَّجَاسَة وَلَا يُطَهِّرهَا فِي حَال مِنْ الْأَحْوَال اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.