İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 2083 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ ) : أَيْ نَفْسَهَا وَأَيُّمَا مِنْ أَلْفَاطِ الْعُمُومِ فِي سَلْبِ الْوِلَايَةِ عَنْهُنَّ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيص بِبَعْض دُونَ بَعْض ( بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا ) : أَيْ أَوْلِيَائِهَا ( فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاتَ مَرَّات ) : أَيْ قَالَ كَلِمَةَ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثَ مَرَّات ( فَإِنْ دَخَلَ ) : أَيْ الَّذِي نَكَحَتْهُ بِغَيْرِ إِذْن وَلِيِّهَا ( فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا ) : وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيّ " فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا " ( فَإِنْ تَشَاجَرُوا ) : أي تَنَازَعَ الْأَوْلِيَاء وَاخْتَلَفُوا بَيْنَهُم , وَالتَّشَاجُر الْخُصُومَة , وَالْمُرَاد الْمَنْعُ مِنْ الْعَقْد دُونَ الْمُشَاحَّة فِي السَّبْق إِلَى الْعَقْد , فَأَمَّا إِذَا تَشَاجَرُوا فِي الْعَقْد وَمَرَاتِبُهُم فِي الْوِلَايَةِ سَوَاء فَالْعَقْد لِمَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا مِنْهُ فِي مَصْلَحَتِهَا. قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ ( فَالسُّلْطَان وَلِيّ مَنْ لَا وَلِيّ لَهُ ) : لِأَنَّ الْوَلِيّ إِذَا امْتَنَعَ مِنْ التَّزْوِيجِ فَكَأَنَّهُ لَا وَلِيَّ لَهَا فَيَكُونُ السُّلْطَانُ وَلِيَّهَا وَإِلَّا فَلَا وِلَايَةَ لِلسُّلْطَانِ مَعَ وُجُودِ الْوَلِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ , وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَرَ وَحَدِيث عَائِشَة فِي هَذَا الْبَاب عَنْ النَّبِيّ " لَا نِكَاح إِلَّا بِوَلِيّ " وَهُوَ عِنْدِي حَدِيث حَسَن وَلَمْ يُؤَثِّرْ عِنْدَ التِّرْمِذِيّ إِنْكَار الزُّهْرِيّ لَهُ , فَإِنَّ الْحِكَايَةَ فِي ذَلِكَ عَنْ الزُّهْرِيّ قَدْ وَهَّنَهَا بَعْضُ الْأَئِمَّة. قَالَ الْبَيْهَقِيّ : مَا فِي مَذْهَب أَهْل الْعِلْم بِالْحَدِيث مِنْ وُجُوب قَبُول خَبَر الصَّادِق وَإِنْ نَسِيَه مَنْ أَخْبَرَهُ عَنْهُ. وَقَالَ عَلِيّ بْنُ الْمَدِينِيّ حَدِيثُ إِسْرَائِيل صَحِيح فِي " لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ " وَسُئِلَ عَنْهُ الْبُخَارِيّ فَقَالَ الزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَة وَإِسْرَائِيلُ ثِقَة فَإِنْ كَانَ شُعْبَة وَالثَّوْرِيّ أَرْسَلَاهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرّ الْحَدِيثَ انْتَهَى. وَقَالَ فِي النَّيْل : وَأَسْنَدَ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيّ بْنِ الْمَدِينِيّ وَمِنْ طَرِيق الْبُخَارِيّ وَالذُّهْلِيّ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ صَحَّحُوا حَدِيث إِسْرَائِيل , وَحَدِيثُ عَائِشَة أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو عَوَانَة وَابْن حِبَّان وَالْحَاكِم وَحَسَّنَه التِّرْمِذِيّ , وَقَدْ أُعِلَّ بِالْإِرْسَال وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُم مِنْ جِهَة أَنَّ ابْنَ جُرَيْج قَالَ : ثُمَّ لَقِيت الزُّهْرِيّ فَسَأَلْته عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ وَقَدْ عَدَّ أَبُو الْقَاسِمِ بْن مَنْدَهْ عِدَّةَ مَنْ رَوَاه عَنْ ابْن جُرَيْج فَبَلَغُوا عِشْرِين رَجُلًا , وَذَكَرَ أَنَّ مَعْمَرًا وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زَحْر تَابَعَا ابْنَ جُرَيْج عَلَى رِوَايَتِهِ إِيَّاه عَنْ سُلَيْمَان بْن مُوسَى , وَأَنَّ قُرَّة وَمُوسَى بْن عُقْبَة وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَأَيُّوب بْن مُوسَى وَهِشَام بْن سَعْد وَجَمَاعَة تَابَعُوا سُلَيْمَان بْن مُوسَى عَنْ الزُّهْرِيّ. قَالَ : وَرَوَاهُ أَبُو مَالِك الْجَنْبِيّ وَنُوحُ بْنُ دَرَّاج وَمَنْدَل وَجَعْفَر بْن بُرْقَان وَجَمَاعَة عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة. وَقَدْ أَهَّلَ ابْن حِبَّان وَابْن عَدِيّ وَابْن عَبْد الْبَرّ وَالْحَاكِم وَغَيْره الْحِكَايَة عَنْ ابْن جُرَيْج بِإِنْكَار الزُّهْرِيّ وَعَلَى تَقْدِير الصِّحَّة لَا يَلْزَم مِنْ نِسْيَان الزُّهْرِيّ لَهُ أَنْ يَكُونَ سُلَيْمَان بْنُ مُوسَى وَهَمَ فِيهِ انْتَهَى. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحّ النِّكَاح إِلَّا بِوَلِيّ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي اشْتِرَاط الْوَلِيّ فِي النِّكَاح , فَالْجُمْهُور عَلَى اشْتِرَاطِهِ , وَحُكِيَ عَنْ ابْن الْمُنْذر أَنَّهُ لَا يَعْرِف عَنْ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة خِلَاف ذَلِكَ , وَذَهَبَت الْحَنَفِيَّة إِلَى أَنَّه لَا يُشْتَرَط مُطْلَقًا , وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث ابْن عَبَّاس. " الْأَيِّم أَحَقّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا " الْحَدِيث , وَفِي لَفْطٍ لِمُسْلِم " الْبِنْت أَحَقّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيّهَا " وَالْجَوَابُ مَا قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّحْقِيق أَنَّه أَثْبَتَ لَهَا حَقًّا وَجَعَلَهَا أَحَقّ لِأَنَّه لَيْسَ لِلْوَلِيّ إِلَّا مُبَاشَرَة وَلَا يَجُوز لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا. كَذَا فِي تَخْرِيج الْهِدَايَة لِلزَّيْلَعِيّ. وَالْحَقّ أَنَّ النِّكَاح بِغَيْر الْوَلِيّ بَاطِل كَمَا يَدُلّ عَلَيْه أَحَادِيث الْبَاب. ( جَعْفَر ) : أَيْ ابْن رَبِيعَةَ ( لَمْ يَسْمَعْ مِنْ الزُّهْرِيّ ) : هُوَ ابْن شِهَاب ( كَتَبَ ) : أَيْ الزُّهْرِيّ ( إِلَيْهِ ) : أَيْ إِلَى جَعْفَر.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ