( وَأَنَّهَا لَا تَلِد ) : كَأَنَّهُ عَلِمَ بِذَلِكَ بِأَنَّهَا لَا تَحِيض ( تَزَوَّجُوا الْوَدُود ) : أَيْ الَّتِي تُحِبّ زَوْجهَا ( الْوَلُود ) : أَيْ الَّتِي تَكْثُر وِلَادَتهَا. وَقَيَّدَ بِهَذَيْنِ لِأَنَّ الْوَلُود إِذَا لَمْ تَكُنْ وَدُودًا لَمْ يَرْغَب الزَّوْج فِيهَا , وَالْوَدُود إِذَا لَمْ تَكُنْ وَلُودًا لَمْ يَحْصُل الْمَطْلُوب وَهُوَ تَكْثِير الْأُمَّة بِكَثْرَةِ التَّوَالُد , وَيُعْرَف هَذَانِ الْوَصْفَانِ فِي الْأَبْكَار مِنْ أَقَارِبهنَّ إِذْ الْغَالِب سِرَايَة طِبَاع الْأَقَارِب بَعْضهنَّ إِلَى بَعْض وَيُحْتَمَل وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم أَنْ يَكُون مَعْنَى تَزَوَّجُوا اُثْبُتُوا عَلَى زَوَاجهَا وَبَقَاء نِكَاحهَا إِذَا كَانَتْ مَوْصُوفَة بِهَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاة. قُلْت : هَذَا الِاحْتِمَال يُزَاحِمهُ سَبَب الْحَدِيث ( فَإِنِّي مُكَاثِر بِكُمْ الْأُمَم ) : أَيْ مُفَاخِر بِسَبَبِكُمْ سَائِر الْأُمَم لِكَثْرَةِ أَتْبَاعِي. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.