( الْبَوازِيج ) : بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة ثُمَّ الزَّاي بَعْدهَا يَاء سَاكِنَة وَجِيم بَلَد قَرِيب إِلَى دِجْلَة ( لَا يَأْوِي الضَّالَّة ) : أَيْ لَا يَضُمُّهَا إِلَى مَالِهِ وَلَا يَخْلِطُهَا مَعَهُ ( إِلَّا ضَالّ ) : أَيْ غَيْر رَاشِد طَرِيق الْحَقّ , وَزَادَ فِي رِوَايَة مُسْلِم مَا لَمْ يَعْرِفْهَا. وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَخَذَهَا لِيَذْهَب بِهَا فَهُوَ ضَالٌّ وَأَمَّا مَنْ أَخَذَهَا لِيَرْدُدَهَا أَوْ لِيُعَرِّفَهَا فَلَا بَأْس بِهِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ هَذَا بِمُخَالِفٍ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي جَاءَتْ فِي أَخْذ اللُّقَطَة , وَذَلِكَ أَنَّ اِسْم الضَّالَّة لَا يَقَع عَلَى الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَالْمَتَاع وَنَحْوهَا وَإِنَّمَا الضَّالّ اِسْم الْحَيَوَان الَّتِي تَضِلّ عَنْ أَهْلهَا كَالْإِبِلِ وَالْبَقَر وَالطَّيْر وَمَا فِي مَعْنَاهَا فَإِذَا وَجَدَهَا الْمَرْء لَمْ يَحِلّ لَهُ أَنْ يَعْرِض لَهَا مَا دَامَتْ بِحَالٍ تَمْنَع بِنَفْسِهَا وَتَسْتَقِلّ بِقُوَّتِهَا حَتَّى يَأْخُذهَا صَاحِبهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث زَيْد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ آوَى ضَالَّة فَهُوَ ضَالّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا " وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَلَفْظه " مَنْ أَخَذَ لُقَطَة فَهُوَ ضَالّ مَا لَمْ يُعَرِّفهَا " آخِر كِتَاب اللُّقَطَة.