( بِوَلِيدَةٍ ) : أَيْ الْجَارِيَة الْحَدِيثَة السِّنّ ( وَإِنَّهَا ) : أَيْ أُمِّي ( تِلْكَ الْوَلِيدَة ) : فَهَلْ آخُذهَا وَتَعُود فِي مِلْكِي أَمْ لَا ( وَجَبَ أَجْرك ) : أَيْ ثَبَتَ ( وَرَجَعَتْ إِلَيْك فِي الْمِيرَاث ) : أَيْ رَدَّهَا اللَّه عَلَيْك بِالْمِيرَاثِ وَصَارَتْ الْجَارِيَة مِلْكًا لَك بِالْإِرْثِ وَعَادَتْ إِلَيْك بِالْوَجْهِ الْحَلَال. وَالْمَعْنَى أَنْ لَيْسَ هَذَا مِنْ بَاب الْعَوْد فِي الصَّدَقَة , لِأَنَّهُ لَيْسَ أَمْرًا اِخْتِيَارِيًّا. قَالَ اِبْن الْمَلِك : أَكْثَر الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الشَّخْص إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ عَلَى قَرِيبَة ثُمَّ وِرْثهَا حَلَّتْ لَهُ , وَقِيلَ يَجِب صَرْفهَا إِلَى فَقِير لِأَنَّهَا صَارَتْ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.