( لَمَّا اِسْتَوَى ) : أَيْ جَلَسَ مُسْتَوِيًا عَلَى الْمِنْبَر ( قَالَ اِجْلِسُوا ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز التَّكَلُّم فِي الْمِنْبَر اِنْتَهَى وَعِنْد الْحَنَفِيَّة كَلَام الْخَطِيب فِي أَثْنَاء الْخُطْبَة مَكْرُوه إِذَا لَمْ يَكُنْ أَمْرًا بِالْمَعْرُوفِ ( فَسَمِعَ ذَلِكَ ) : أَيْ أَمْره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجُلُوسِ ( فَجَلَسَ عَلَى بَاب الْمَسْجِد ) : مُبَادَرَة إِلَى الِامْتِثَال ( فَقَالَ تَعَالَ ) : أَيْ اِرْتَفِعْ عَنْ صَفّ النِّعَال إِلَى مَقَام الرِّجَال وَهَلُمَّ إِلَى الْمَسْجِد. وَقَالَ الرَّاغِب أَصْله أَنْ يُدْعَى الْإِنْسَان إِلَى مَكَان مُرْتَفِع , ثُمَّ جُعِلَ لِلدُّعَاءِ إِلَى كُلّ مَكَان , وَتَعَلَّى ذَهَبَ صَاعِدًا يُقَال عَلَّيْته فَتَعَلَّى ( إِنَّمَا رَوَاهُ النَّاس ) : وَالْحَدِيث الْمُرْسَل أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة بِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا حَفْص عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاء قَالَ " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب " الْحَدِيث ( وَمَخْلَد هُوَ شَيْخ ) : أَيْ يُكْتَب حَدِيثه وَيُنْظَر فِيهِ ذَكَرَهُ اِبْنُ الصَّلَاح. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَمَخْلَد هَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ مَخْلَد بْن يَزِيد الْجَزَرِيُّ وَهُوَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاء بْنِ أَبِي رَبَاح عَنْ جَابِر مَرْفُوعًا وَقَدْ اِحْتَجَّ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحَيْهِمَا بِحَدِيثِ مَخْلَد بْن يَزِيد هَذَا , وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل كَانَ يَهِمُ.