كان الصَّحابةُ حَريصينَ على الاقتداءِ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ يَفعَلون ذلك امتِثالًا لأمْرِ اللهِ سبحانَه وتعالَى، ومحبَّةً للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُحافَظةً على اقتفاءِ آثارِه، حتى في أصعبِ الظُّروفِ وأشدِّ المواقِفِ.
كما تخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها في هذا الحَديثِ أنَّها دخلَتْ على أبيها أبي بكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وذلك كان في مرَضِ مَوتِه، فسَألها: في كمْ ثَوبًا كفَّنْتُمُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فأخبَرَتْه عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد لُفَّ جَسَدُه الشَّريفُ بعْدَ تَغسيلِه في ثَلاثةِ أثوابٍ بِيضٍ ممَّا صُنِع في اليمَنِ، و«سُحوليَّة» -بضمِّ السِّينِ- جمْع سُحْل، وهو الثَّوبُ الأبيضُ، و«سَحُوليَّة» -بفتْحِ السِّينِ- نِسبة إلى قَريةٍ باليَمنِ اسْمُها سَحُولُ، هذه الأثوابُ ليس فيها قميصٌ مَخيطٌ على كلِّ الجسدِ، ولا عِمامةٌ تغطِّي الرَّأسَ، ثمَّ سَأَلها عن اليَومِ الَّذي تُوفِّيَ فيه رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: يَوم الاثنَينِ، فسَألها: فأيُّ يَومٍ هذا الذي هي عندَه فيه؟ فقالت: يومُ الاثنَينِ، قال: أرجو فيما بيْني وبيْنَ اللَّيلِ، بمعنى: أنَّه رَجَا أن يُقبَضَ في ذلك اليَومِ حتَّى مع ساعاتِ اللَّيلِ الأخيرةِ لهذا اليَومِ؛ وذلك لحرصِه على اتِّباعِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حياتِه، فأراد أنْ يكونَ ذلك أيضًا في مماتِه. ثم نظَرَ أبو بكرٍ رَضيَ اللهُ عنه إلى ثَوبٍ عليه كان يَلبَسُه وهو مريضٌ، وكان مُلطَّخًا بالزَّعفرانِ، وهو نباتٌ ذو لَونٍ ورائِحةٍ طيِّبةٍ، فقال: اغسِلوا ثَوبي هذا، وزِيدوا عليه ثَوبَينِ، فكفِّنوني فيها، فقالتْ له عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها: إنَّ هذا خَلَقٌ، أي: قديمٌ غيرُ جديدٍ، فقال: إنَّ الحيَّ أحَقُّ بالجديدِ مِن المَيتِ؛ فالحيُّ يكونُ أحْوَجَ إلى ذلك مِن المَيتِ، وإنَّما الثَّوبُ الَّذي يُكفَّنُ فيه هو للمُهْلةِ، أي: للصَّديدِ الَّذي يذوبُ مِن جِسمِ المَيتِ!
ثم أخبرَتْ أنَّ أبا بكرٍ رَضيَ اللهُ عنه لمْ يُتوَفَّ حتَّى أمسَى مِن لَيلةِ الثُّلاثاءِ، بيْنَ المغرِبِ والعِشاءِ، ودُفِن قبْلَ أن يُصبِحَ، وكانتْ وفاتُه لثَمانِ لَيالٍ بَقينَ مِن جُمادى الآخرةِ سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ مِن الهِجرةِ؛ رَضيَ اللهُ عنه وأرْضاه.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّكفينِ في الثِّيابِ البِيضِ، والثيابِ القَديمةِ المَغسولةِ، وأنْ يَكونَ الكفنُ ثلاثةَ أثوابٍ.
وفيه: إيثارُ الحيِّ بالجديدِ.
وفيه: مشروعيَّةُ دفْنِ المَيتِ باللَّيلِ.
وفيه: أخْذُ المرءِ العِلمَ عمَّن دُونَه.
وفيه: فضْلُ أبي بكرٍ رضيَ الله تعالَى عنه، وصِحَّةُ فِراستِه، وثباتُه عندَ وَفاتِه.
وفيه: أنَّ وصيَّةَ المَيتِ مُعتبَرةٌ في كفنِه إذا كانتْ على وجْهٍ شرعيٍّ.
Âlimlerin hükümleri
Âlim
Hüküm
Kapsam
Eser
Buhârîv. 256 h.
Sahihصحيح
Hadis
صحيح البخاريNo. 1272
Diğer rivayetlerle ilgili hükümler (24)
SahihElbânîصحيح — صحيح النسائي (1897)
SahihElbânîصحيح — صحيح أبي داود (3151)
SahihElbânîصحيح — صحيح ابن ماجه (1208)
SahihElbânîصحيح — صحيح النسائي (1898)
SahihElbânîصحيح — صحيح الترمذي (996)
Senedi sahihŞuayb el-Arnaûtإسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (25323)
Senedi sahihŞuayb el-Arnaûtإسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (25601)
Senedi sahihŞuayb el-Arnaûtإسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج صحيح ابن حبان (3037)
Senedi sahihŞuayb el-Arnaûtإسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (25795)
SahihBuhârîصحيح — صحيح البخاري (1271)
SahihBuhârîصحيح — صحيح البخاري (1273)
SahihMüslimصحيح — صحيح مسلم (941)
Ebû Dâvûdسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح — سنن أبي داود (3151)
İbn Abdilberأثبت حديث يروى في كفن الرسول صلى الله عليه وسلم — التمهيد (22/140)
Taberânîلم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عيسى إلا المطلب ولا عن المطلب إلا يحيى تفرد به محمد بن السكن — المعجم الأوسط (2/102)
Taberânîلم يرو هذا الحديث عن عمرو بن الحارث إلا بن وهب — المعجم الأوسط (8/193)
Sahihİbn Hibbânأخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (3037)
Dârekutnîلم يجمع بين هؤلاء غير سُلَيمان بن أبي هوذة وهم عَبد الله بن المبارك، وَأبو يوسف القاضي، وَحماد بن سلمة وجرير بن عَبد الحميد، وَأبو أويس عن هِشام. — أطراف الغرائب (2/471)
SahihBeyhakîصحيح — السنن الصغير للبيهقي (2/13)
Senedi sahihBeyhakîإسناده صحيح — معرفة السنن والآثار (7371)
SahihBeyhakîثابت — معرفة السنن والآثار (7372)
Sahihİbn Bâzثابت — مجموع الشروح الفقهية. (47/15)
Diğer rivayetler
SahihMuttefekun aleyh (Buhârî ve Müslim)Sahîh-i Buhârî 1264
Âişe -radıyallahu anha-'dan rivayet edildiğine göre: ''Rasûlullah -sallallahu aleyhi ve sellem-'i içinde gömlek ve sarık olmayan pamuktan dokunmuş, sühûliye diye anılan üç parça beyaz Yemen bezi ile sardılar. (kefenlediler)"