İçeriğe geç

Sünen-i Tirmizî 2713 klasik şerhi

Mübârekfûrî — Tuhfetü'l-Ahvezî

قَوْلُهُ : ( عَنْ حَمْزَةَ ) بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْجُعْفِيِّ الْجَزَرِيِّ النَّصِيبِيِّ وَاسْمُ أَبِيهِ مَيْمُونٌ وَقِيلَ عَمْرٌو , مَتْرُوكٌ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ مِنْ السَّابِعَةِ.

قَوْلُهُ : ( فَلْيُتَرِّبْهُ ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ مِنْ التَّتْرِيبِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْإِتْرَابِ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : أَيْ لِيُسْقِطْهُ عَلَى التُّرَابِ اِعْتِمَادًا عَلَى الْحَقِّ تَعَالَى فِي إِيصَالِهِ إِلَى الْمَقْصِدِ أَوْ أَرَادَ ذَرَّ التُّرَابِ عَلَى الْمَكْتُوبِ أَوْ لِيُخَاطِبْ الْكَاتِبُ خِطَابًا عَلَى غَايَةِ التَّوَاضُعِ أَقْوَالٌ ; اِنْتَهَى. وَقَالَ الْمُظْهِرُ : قِيلَ مَعْنَاهُ فَلْيُخَاطِبْ خِطَابًا عَلَى غَايَةِ التَّوَاضُعِ , وَالْمُرَادُ بِالتَّتْرِيبِ الْمُبَالَغَةُ فِي التَّوَاضُعِ فِي الْخِطَابِ , قَالَ الْقَارِي : هَذَا مُوَافِقٌ لِمُتَعَارَفِ الزَّمَانِ لَا سِيَّمَا فِيمَا بَيْنَ أَرْبَابِ الدُّنْيَا وَأَصْحَابِ الْجَاهِ , لَكِنَّهُ مَعَ بَعْضِ مَأْخَذِ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ الْمَبْنَى مُخَالِفٌ لِمُكَاتَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُلُوكِ , وَكَذَا إِلَى الْأَصْحَابِ اِنْتَهَى. قِيلَ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْغَرَضُ مِنْ التَّتْرِيبِ تَجْفِيفَ بِلَّةِ الْمِدَادِ صِيَانَةً عَنْ طَمْسِ الْكِتَابَةِ , وَلَا شَكَّ أَنَّ بَقَاءَ الْكِتَابَةِ عَلَى حَالِهَا أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ وَطُمُوسُهَا مُخِلٌّ لِلْمَقْصُودِ , قُلْت : قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمُرَادَ بِتَتْرِيبِ الْكِتَابِ ذَرُّ التُّرَابِ عَلَيْهِ لِلتَّجْفِيفِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : أَتْرَبَهُ جَعَلَ عَلَيْهِ التُّرَابَ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ أَتْرَبْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلْت عَلَيْهِ التُّرَابَ ( فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ ) بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ أَيْ أَقْرَبُ لِقَضَاءِ مَطْلُوبِهِ وَتَيَسُّرِ مَأْرَبِهِ.

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ) لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ حَمْزَةَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ النَّصِيبِيَّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ كَمَا عَرَفْت , وَالْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضًا اِبْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَلَفْظُهُ : تَرِّبُوا صُحُفَكُمْ أَنْجَحُ لَهَا إِنَّ التُّرَابَ مُبَارَكٌ. وَأَبُو أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ مَجْهُولٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِلَفْظِ : إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى إِنْسَانٍ فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ , وَإِذَا كَتَبَ فَلْيُتَرِّبْ كِتَابَهُ فَهُوَ أَنْجَحُ. قَالَ الْمُنَاوِيُّ : وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا بَيَّنَهُ الْهَيْثَمِيُّ ( وَحَمْزَةُ هُوَ اِبْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ الْمَزِّيُّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو إِلَّا التِّرْمِذِيُّ. وَكَأَنَّهُ اِشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِحَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْعَقِيلِيُّ فَقَالَ حَمْزَةُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ النَّصِيبِيُّ وَهُوَ حَمْزَةُ بْنُ مَيْمُونٍ ثُمَّ سَاقَ لَهُ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : وَاسْمُ أَبِيهِ مَيْمُونٌ وَقِيلَ عَمْرٌو كَمَا عَرَفْت آنِفًا.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ