İçeriğe geç

Sünen-i Nesâî 750 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni'n-Nesâî

قَوْله ( مِثْل آخِرَة الرَّحْل ) أَيْ قَدْره ( فَإِنَّهُ يَقْطَع إِلَخْ ) وَظَاهِر الْحَدِيثَانِ مُرُور هَذِهِ الْأَشْيَاء يُبْطِل الصَّلَاة وَبِهِ قَالَ قَوْم وَالْجُمْهُور عَلَى خِلَافه فَلِذَلِكَ أَوَّلَهُ النَّوَوِيّ وَغَيْره بِأَنَّ الْمُرَاد بِالْقَطْعِ نَقْص الصَّلَاة لِشَغْلِ الْقَلْب بِهَذِهِ الْأَشْيَاء وَلَيْسَ الْمُرَاد إِبْطَالهَا ثُمَّ رَدَّ النَّوَوِيّ دَعْوَى نَسْخ الْحَدِيث وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ هَذَا مُبَالَغَة فِي الْخَوْف عَلَى قَطْعهَا بِالشُّغْلِ بِهَذِهِ الْمَذْكُورَات فَإِنَّ الْمَرْأَة تَفْتِن وَالْحِمَار يَنْهَق وَالْكَلْب يُخَوَّف فَيُشَوِّش الْمُتَفَكِّر فِي ذَلِكَ حَتَّى تَنْقَطِع عَلَيْهِ الصَّلَاة فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأُمُور آيِلَة إِلَى الْقَطْع جَعَلَهَا قَاطِعَة. قُلْت شَغْل الْقَلْب لَا يَرْتَفِع بِمُؤَخَّرَةِ الرَّحْل إِذْ الْمَارّ وَرَاء مُؤَخَّرَة الرَّحْل فِي شَغْل الْقَلْب قَرِيب مِنْ الْمَارّ فِي شَغْل الْقَلْب إِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤَخَّرَة الرَّحْل فِيمَا يَظْهَر فَالْوِقَايَة بِمُؤَخَّرَةِ الرَّحْل عَلَى هَذَا الْمَعْنَى غَيْر ظَاهِرَة وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( الْكَلْب الْأَسْوَد شَيْطَان ) حَمَلَهُ بَعْضهمْ عَلَى ظَاهِره وَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَان يَتَصَوَّر بِصُورَةِ الْكِلَاب السُّود وَقِيلَ بَلْ هُوَ أَشَدّ ضَرَرًا مِنْ غَيْره فَسُمِّيَ شَيْطَانًا وَعَلَى كُلّ تَقْدِير لَا إِشْكَال بِكَوْنِ مُرُور الشَّيْطَان نَفْسه لَا يَقْطَع الصَّلَاة لِجَوَازِ أَنْ يَكُون الْقَطْع مُسْتَنِدًا إِلَى مَجْمُوع الْخَلْق الشَّيْطَانِيّ فِي الصُّورَة الْكَلْبِيَّة وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ