قَوْله ( عَنْ الْخِضَاب بِالْحِنَّاءِ ) الظَّاهِر أَنَّ السُّؤَال عَنْ خِضَاب الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالْحِنَّاءِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَاد فِي النِّسَاء وَيُؤَيِّدهُ قَوْلهَا وَلَكِنِّي أَكْرَههُ لِأَنَّ عَائِشَة مَا بَلَغَتْ أَوْ أَنَّ خِضَاب الرَّأْس كَذَا قِيلَ وَقِيلَ الْمُرَاد خِضَاب شَعْر الرَّأْس تَوْفِيقًا بَيْن هَذَا الْحَدِيث وَبَيْن الْأَحَادِيث الَّتِي تُفِيد التَّرْغِيب فِي اِسْتِعْمَال الْحِنَّاء فِي الْيَدَيْنِ فَأَمَّا أَنْ يُقَال كَرَاهَته رِيحه لَا يَقْتَضِي تَرْك اِسْتِعْمَال النِّسَاء لِلِاحْتِرَازِ عَنْ التَّشَبُّه بِالرِّجَالِ أَوْ يُقَال كَرَاهَة عَائِشَة خِضَاب الرَّأْس لَا يَتَوَقَّف عَلَى بُلُوغهَا أَوْ أَنَّ خِضَاب الرَّأْس لِجَوَازِ أَنَّهَا تَكْرَه ذَلِكَ قَبْل بُلُوغ ذَلِكَ السِّنّ فِي غَيْرهَا أَوْ فِي نَفْسهَا إِنْ بَلَغَتْ ذَلِكَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.