قَوْله ( الْعَائِرَة ) أَيْ الْمُتَرَدِّدَة بَيْن قَطِيعَيْنِ مِنْ الْغَنَم وَهِيَ الَّتِي تَطْلُب الْفَحْل فَتَتَرَدَّد بَيْن قَطِيعَيْنِ وَلَا تَسْتَقِرّ مَعَ إِحْدَاهُمَا وَالْمُنَافِق مَعَ الْمُؤْمِنِينَ بِظَاهِرِهِ وَمَعَ الْمُشْرِكِينَ بِبَاطِنِهِ تَبَعًا لِهَوَاهُ وَعَرْضه الْفَاسِد فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ تِلْكَ الشَّاة وَفِيهِ سَلْب الرُّجُولِيَّة عَنْ الْمُنَافِقِينَ وَالْغَنَمَة وَاحِدَة وَالْغَنَم جَمْع فَفِي الْحَدِيث تَثْنِيَة لِلْجَمْعِ بِتَأْوِيلِهِ بِالْجَمَاعَةِ نَقَلَ السُّيُوطِيّ عَنْ الزَّمَخْشَرِيّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُفَصَّل قَدْ يُثَنَّى الْجَمْع عَلَى تَأْوِيل الْجَمَاعَتَيْنِ وَالْفِرْقَتَيْنِ وَمِنْهُ هَذَا الْحَدِيث.