قَوْله ( بِضْع ) بِكَسْرِ الْبَاء وَحُكِيَ فَتْحهَا هُوَ فِي الْعَدَد مَا بَيْن الثَّلَاث إِلَى التِّسْع وَهُوَ الصَّحِيح وَالْمُرَاد بِضْع وَسَبْعُونَ خَصْلَة أَوْ شُعْبَة أَوْ نَحْو ذَلِكَ وَفِي الرِّوَايَة الْأُولَى نَصَّ عَلَى الشُّبْعَة وَهُوَ بِضَمِّ الشِّين الْقِطْعَة مِنْ الشَّيْء وَالْمُرَاد الْخَصْلَة وَهُوَ كِنَايَة عَنْ الْكَثْرَة فَإِنَّ أَسْمَاء الْعَدَد كَثِيرًا مَا تَجِيء كَذَلِكَ فَلَا يُرَدّ أَنَّ الْعَدَد قَدْ جَاءَ بَيَان الشُّعَب مُخْتَلِفًا وَالْمُرَاد بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه مَجْمُوع الشَّهَادَتَيْنِ عَنْ صِدْق قَلْب أَوْ الشَّهَادَة بِالتَّوْحِيدِ فَقَطْ لَكِنْ عَنْ صِدْق قَلْبه عَلَى أَنَّ الشَّهَادَة بِالرِّسَالَةِ شُعْبَة أُخْرَى وَمَعْنَى أَوْضَعهَا أَدْنَاهَا وَأَقَلّهَا مِقْدَارًا وَإِمَاطَة الشَّيْء عَنْ الشَّيْء إِزَالَته عَنْهُ وَإِذْهَابه وَالْحَيَاء بِالْمَدِّ لُغَة تَغَيُّر وَانْكِسَار يَعْتَرِي الْمَرْء مِنْ خَوْف مَا يُعَاب بِهِ وَفِي الشَّرْع خُلُق يَبْعَث عَلَى اِجْتِنَاب الْقَبِيح وَيَمْنَع مِنْ التَّقْصِير فِي حَقّ ذِي الْحَقّ وَالْمُرَاد هَاهُنَا اِسْتِعْمَال هَذَا الْخُلُق عَلَى قَاعِدَة الشَّرْع وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.