قَوْلُهُ ( يُهْدِي ) مِنْ أَهْدَى أَيْ يُعْطِي بَعْدَمَا قَضَى حَاجَتَهُ وَهُوَ قَلِيلُ الْجَدْوَى وَلَا يَعْتَادُهُ الْأَدْنَى الْهِمَّة وَإِنَّمَا مَثَّلَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الثَّانِي أَشْهَرُ وَإِلَّا فَالْعَكْس أَوْلَى فَإِنَّ الَّذِي شَبِعَ رُبَّمَا يَتَوَقَّعُ حَاجَتَهُ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْء بِخِلَافِ الَّذِي يُعْتِقُ أَوْ يَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ قَدْ لَا يَصِيرُ عِنْدَ مَوْته فَيَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْء فَلِذَلِكَ يُعَدُّ إِعْتَاقُهُ وَتَصَدُّقُهُ فَضِيلَة مَا لَكِنْ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِطَرِيقِ الْوَصِيَّةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.