قَوْله ( إِنَّ مِنْ الْغَيْرَة ) بِفَتْحِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة ( وَمِنْ الْخُيَلَاء ) بِضَمِّ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَفَتْحِ يَاءٍ مَمْدُود الِاخْتِيَالُ ( فِي الرِّيبَة ) بِكَسْرِ الرَّاء أَيْ مَوَاضِع التُّهْمَة وَالتَّرَدُّد فَتَظْهَر فَائِدَتهَا وَهِيَ الرَّهْبَة وَالِانْزِجَار وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رِيبَةٌ تُورِث الْبُغْض وَالْفِتَن ( اِخْتِيَال الرَّجُل بِنَفْسِهِ ) أَيْ إِظْهَاره الِاخْتِيَالَ وَالتَّكَبُّرَ فِي نَفْسِهِ بِأَنْ يَمْشِيَ مَشْيَ الْمُتَكَبِّرِينَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ أَنْ يَقْدَم الْحَرْبَ بِنَشَاطِ نَفْسٍ وَقُوَّةِ قَلْبٍ لَا يَجْبُنُ ( وَعِنْد الصَّدَقَة ) قِيلَ هُوَ أَنْ يَهُزَّهُ سَجِيَّةُ السَّخَاءِ فَيُعْطِيهَا طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ مِنْ غَيْر مَنٍّ وَلَا اِسْتِكْثَارٍ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا بَلْ كُلَّمَا يُعْطِي فَلَا يُعْطِيه إِلَّا وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ لَهُ.