قَوْله ( فَجَزَّأَهُمْ ) بِتَشْدِيدِ الزَّايِ وَتَخْفِيفِهَا وَفِي آخِرِهِ هَمْزَةٌ أَيْ فَرَّقَهُمْ أَجْزَاءً ثَلَاثَةً وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَسَاوِي قِيمَتِهِمْ وَقَدْ اِسْتَبْعَدَ وُقُوعَ ذَلِكَ مَنْ لَا يَقُولُ بِهِ بِأَنَّهُ كَيْف يَكُون رَجُلٌ لَهُ سِتَّةُ أَعْبُدٍ مِنْ غَيْر بَيْت وَلَا مَال وَلَا طَعَام وَلَا قَلِيل أَوْ كَثِير وَأَيْضًا كَيْف تَكُون السِّتَّةُ مُتَسَاوِيَةً قِيمَةً قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا حَصَلَ لَهُ الْعَبِيدُ فِي غَنِيمَةٍ وَمَاتَ بَعْد ذَلِكَ عَنْ قَرِيب وَأَيْضًا يَجُوز أَنَّهُ مَا بَقِيَ بَعْد الْفَرَاغ مِنْ تَجْهِيزه وَتَكْفِينِهِ وَقَضَاءِ دُيُونِهِ إِلَّا ذَلِكَ وَأَمَّا تَسَاوِي كَثِيرٍ فِي الْقِيمَةِ فَغَيْرُ عَزِيزٍ وَبِالْجُمْلَةِ أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا صَحَّ لَا يُتْرَكُ الْعَمَلُ بِهِ بِمِثْلِ تِلْكَ الِاسْتِبْعَادَاتِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.