قَوْله ( إِذَا مَرَّتْ بِكَمْ جِنَازَةٌ فَقُومُوا ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض اِخْتَلَفَ النَّاس فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ الْقِيَامُ مَنْسُوخٌ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ هُوَ مُخَيَّرٌ وَاخْتَلَفُوا فِي قِيَام مَنْ يُشَيِّعهَا عِنْد الْقَبْر فَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالسَّلَف لَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ قَالُوا وَالنَّسْخ إِنَّمَا هُوَ فِي قِيَامِ مَنْ مَرَّتْ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ بِهِ الْأَوْزَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَالَ النَّوَوِيّ الْمَشْهُور فِي مَذْهَبِنَا أَنَّ الْقِيَامَ لَيْسَ مُسْتَحَبًّا وَقَالُوا هُوَ مَنْسُوخ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ وَاخْتَارَ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَصْحَابنَا أَنَّهُ مُسْتَحَبّ وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار فَيَكُون الْأَمْر بِهِ لِلنَّدْبِ وَالْقُعُود بَيَانًا لِلْجَوَازِ وَلَا تَصِحُّ دَعْوَى النَّسْخ فِي مِثْل هَذَا لِأَنَّ النَّسْخ إِنَّمَا يَكُون إِذَا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْن الْأَحَادِيث وَلَمْ يَتَعَذَّرْ ا ه.