( خَشِيت أَنْ يُفْرَض عَلَيْكُمْ ) زَادَ فِي رِوَايَة مُسْلِم صَلَاة اللَّيْل فَتَعْجِزُوا عَنْهَا قَالَ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون اللَّه أَوْحَى إِلَيْهِ إِنَّك إِنْ وَاظَبْت عَلَى هَذِهِ الصَّلَاة مَعَهُمْ اِفْتَرَضْتهَا عَلَيْهِمْ فَأَحَبَّ التَّخْفِيف عَنْهُمْ فَتَرَكَ الْمُوَاظَبَة قَالَ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ وَقَعَ فِي نَفْسه كَمَا اِتَّفَقَ فِي بَعْض الْقُرَب الَّتِي دَاوَمَ عَلَيْهَا فَافْتُرِضَتْ وَسُئِلَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين بْن عَبْد السَّلَام عَنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُدَاوَمَة عَلَى مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ تُصَيِّرهُ وَاجِبًا وَالْمُدَاوَمَة لَمْ تُعْهَد فِي الشَّرْع مُغَيِّرَة لِأَحْكَامِ الْأَفْعَال فَكَيْف خَشِيَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَنْ يُغَيِّر بِالْمُدَاوَمَةِ حُكْم الْقِيَام ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ تُتَلَقَّى الْأَحْكَام وَالْأَسْبَاب فَإِنْ أَخْبَرَ أَنَّ هَاهُنَا مُنَاسَبَة اِعْتَقَدْنَا ذَلِكَ وَاقْتَصَرْنَا بِهَذَا الْحُكْم عَلَى مَوْرِده.