( ش ) : قَوْلُهُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْحَجِّ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَتَحَلَّلَ حَيْثُ أَصَابَهُ مَانِعٌ وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. ( ش ) : وَهَذَا كَمَا قَالَ أَنْ لَا يَحْتَشَّ أَحَدٌ فِي الْحَرَمِ لِدَابَّتِهِ وَلَا لِغَيْرِ ذَلِكَ إِلَّا الْإِذْخِرَ الَّذِي أَبَاحَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالِاحْتِشَاشُ جَمْعُ الْحَشِيشِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَّةَ : لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَالْخَلَى مَا يَبِسَ مِنْ النَّبْتِ وَالْحَشِيشِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ : إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُ لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا فَقَالَ : إِلَّا الْإِذْخِرَ وَقَدْ قِيسَ عَلَيْهِ السَّنَا لِلْحَاجَةِ الْعَامَّةِ إِلَيْهِ كَالْإِذْخِرِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ احْتَشَّ فِي الْحَرَمِ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : عَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَرْعَى الْإِبِلَ فِي الْحَرَمِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاحْتِشَاشِ أَنَّ الِاحْتِشَاشَ تَنَاوُلُ قِطَعِ الْحَشِيشِ وَإِرْسَالِ الْبَهَائِمِ لِلرَّعْيِ لَيْسَ بِتَنَاوُلٍ لِذَلِكَ وَهَذَا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ وَلَوْ مُنِعَ مِنْهُ لَامْتَنَعَ السَّفَرُ فِي الْحَرَمِ وَالْمَقَامُ فِيهِ لِتَعَذُّرِ الِامْتِنَاعِ مِنْهُ وَالتَّحَرُّزِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.