( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلَّا كَلْبًا ضَارِيًا يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ لِلصَّيْدِ , وَقَدْ رَوَى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَر هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ فِيهِ إِلَّا كَلْبٌ ضَارٌّ لِلصَّيْدِ وَقَالَ فِيهِ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَانِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْقِيرَاطُ فِي مَوْضِعٍ مَا كَالْمَوْضِعِ الَّذِي يَقِلُّ الِاسْتِضْرَارُ بِهِ وَالْقِيرَاطَانِ فِي مِثْلِ الْمَدِينَةِ وَالْأَمْصَارِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِضْرَارِ بِهَا , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْقِيرَاطُ فِي كَلْبٍ بِعَيْنِهِ وَصِنْفٍ مِنْ الْكِلَابِ يَقِلُّ الِاسْتِضْرَارُ بِهَا وَالْقِيرَاطَانِ فِي صِنْفٍ مِنْ الْكِلَابِ يَكْثُرُ الِاسْتِضْرَارُ بِهَا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.