( فَصْلٌ ) وَمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اكْتَوَى مِنْ اللَّقْوَةِ يَقْتَضِي إبَاحَةَ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَكَذَلِكَ اسْتِرْقَاؤُهُ مِنْ الْعَقْرَبِ وَلَعَلَّهُ آثَرَهُ ذَلِكَ بِمَعْنَى رَجَاهُ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ كَانَ عِنْدَهُ أَفْضَلَ مِنْ تَرْكِ الِاسْتِرْقَاءِ فَيَكُونُ النَّهْيُ عَنْ الِاكْتِوَاءِ عِنْدَهُ مُتَوَجِّهًا إِلَى مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِإِيثَارِ الصِّحَّةِ خَاصَّةً وَصَلَاحِ الْحَيَاةِ لَا لِيَتَوَصَّلَ بِذَلِكَ إِلَى عِبَادَةٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ وَقَدْ قَالَ : مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ لَا بَأْسَ بِالِاكْتِوَاءِ مِنْ اللَّقْوَةِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.