( ش ) : قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ : إيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمُبَالَغَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ اللَّحْمِ وَيُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إيَّاكُمْ وَالْإِكْثَارَ مِنْهُ وَالْمُدَاوَمَةَ عَلَيْهِ وَأَنْ لَا يُجْتَزَى بِشَيْءٍ مِنْ الْأُدْمِ عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَأْكُلُ فِي بَعْضِ أَوْقَاتِهِ وَيُؤْكَلُ عِنْدَهُ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةً يُرِيدُ عَادَةً تَدْعُو إِلَيْهِ وَيَشُقُّ تَرْكُهَا لِمَنْ أَلِفَهَا وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ مَنْعَ التَّنْعِيمِ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَى أَكْلِ اللَّحْمِ وَبِكُلِّ مَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ وَنَدَبَ إِلَى الِاقْتِصَادِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى أَيْسَرِ الْأَقْوَاتِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.