( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَا نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ وَحَدَثَ بِالنَّاسِ حَدَثَ بِهِمْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ , وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِي بَلَدٍ عَلَى أَنَّهُ غَرِيبٌ , وَأَنَّهُ تَكَرَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ , وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا لِأُولَئِكَ وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ ظَهَرَ بِبَلَدِهِ أَوْ قَامَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا فَأُصِيبَ بِهِ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَرَوَتْ عَائِشَةُ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَرَوَتْ عَائِشَةُ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ فَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَمْنَعُ الطَّاعُونَ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ.