( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ بَيَانٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّ التَّوْبَةَ مِنْهَا مُعْرَضَةٌ لِشَارِبِهَا مُمْكِنَةٌ لَهُ مَقْبُولَةٌ مِنْهُ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لَهَا وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهَا فَإِنَّهُ رُبَّمَا خِيفَ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْمُدْمِنِ عَلَى مَعَاصِيهِ أَنْ يُمْنَعَ مِنْ التَّوْبَةِ وَيُحْرَمَهَا وَيُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا نَسْأَلُ اللَّهَ الْعِصْمَةَ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ الْحِرْمَانِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ بَعْدَ الْعُقُوبَةِ لَهُ أَوْ الْعَفْوِ عَنْهُ فَإِنَّهُ يُحْرَمُ خَمْرَ الْجَنَّةِ وَيَقْتَضِي أَنَّ فِي الْآخِرَةِ شَرَابًا يُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ فَيُحْرَمُهُ الْمُصِرُّ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ.