( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ يُرِيدُ بِهِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ إنَّهُ مِمَّا أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ آيَةِ الرَّجْمِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ يُرِيدُ بِالزِّنَا أَوْ كَانَ الْحَمْلُ وَالِاعْتِرَافُ يُرِيدُ أَنْ يَظْهَرَ بِالْمَرْأَةِ حَمْلٌ لَا يَلْحَقُ بِأَحَدٍ وَلَا يُنْفَى بِلِعَانٍ , وَأَمَّا مَا لَحِقَ بِزَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ أَوْ نُفِيَ بِلِعَانٍ فَلَا يُوجِبُ حَدًّا , وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ وَطِئَ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ وَدَخَلَ مِنْ مَائِهِ فِي قُبُلِهَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْهُ وَلَدٌ وَلَوْ كَانَ مِنْهُ وَلَدٌ لَمْ يَجِبْ عَلَى مَنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ حَدٌّ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمُبَاشِرُ لَهَا وَطِئَ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ , وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ , وَأَمَّا الِاعْتِرَافُ فَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.