( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ هُوَ أَبُو عَبْسٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ سَأَلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بِمَا عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ رَضَىِ اللَّهُ عَنْهُ, وَذَلِكَ يَتَضَمَّنُ أَنَّ مَذْهَبَهُ فِي ذَلِكَ مَذْهَبُهُ ; لِأَنَّ مَنْ يَرْوِي حَدِيثًا وَعَمِلَ بِهِ اقْتَضَى عَمَلُهُ بِهِ الْأَخْذَ بِهِ وَتَصْدِيقَ رُوَاتِهِ وَتَقْلِيدَ مَنْ نُقِلَ عَنْهُ أَوْ مُوَافَقَتَهُ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ نَظَرٍ وَعِلْمٍ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عُمَرَ لِلَّذِي أَرْضَعَتْ امْرَأَتُهُ جَارِيَتَهُ أَوْجِعْهَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَذَاهَا لِمَا قَصَدَتْهُ مِنْ تَحْرِيمِ جَارِيَتِهِ عَلَيْهِ , وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهَا , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا إيجَاعُ نَفْسِهَا بِاسْتِدَامَةِ وَطْءِ جَارِيَتِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَشُقُّ عَلَيْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.