( ش ) : قَوْلُهُ إنَّمَا وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ يُرِيدُ أَنَّهُمَا انْفَرَدَا بِمِيرَاثِهِ دُونَ عَلِيٍّ وَجَعْفَرٍ , وَذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا وَجَعْفَرًا تَقَدَّمَ إسْلَامُهُمَا قَبْلَ مَوْتِ أَبِي طَالِبٍ وَبَقِيَ طَالِبٌ وَعَقِيلٌ عَلَى مِلَّتِهِمَا فَانْفَرَدَا بِمِيرَاثِهِ وَإِنَّمَا أَسْلَمَا بَعْدَ مَوْتِهِ عَامَ الْفَتْحِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ وَلَا لِجَعْفَرٍ وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ عَقِبِهِمَا حَظٌّ فِي الشِّعْبِ الَّذِي كَانَ لِأَبِي طَالِبٍ.. ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنَّمَا الْمُرَاعَى فِي التَّوَارُثِ اتِّفَاقُ الدِّينَيْنِ حَالَ الْوَفَاةِ وَلَوْ أَنَّ نَصْرَانِيًّا أَسْلَمَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَهُوَ مَرِيضٌ وَرِثَهُ وَرَثَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَجَرَى حَالُهُ فِي غُسْلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ مَجْرَى الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ أَنَّ كَافِرًا تُوُفِّيَ وَتَرَكَ حَمْلًا فَوُلِدَ لَهُ لَكَانَ عَلَى دِينِ أَبِيهِ وَوَرِثَهُ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.