( ش ) : مَا قَتَلَ بَعْضُهُ بَعْضًا مِنْ الْحِيتَانِ أَوْ مَاتَ صَرَدًا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَهُوَ مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ مَاتَ بِسَبَبٍ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ مِنْ فِعْلِ الصَّائِدِ بَلْ يَجُوزُ أَكْلُهُ مَتَى مَاتَ بِسَبَبٍ مِنْ فِعْلِ الصَّائِدِ أَوْ غَيْرِ فِعْلِهِ وَمَا احْتَاجَ إِلَى سَبَبٍ عِنْدَ مَالِكٍ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ مِنْ فِعْلِ قَاصِدٍ إِلَى ذَلِكَ وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ فِي كُلِّ مَا لَيْسَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ إِنَّ ذَكَاتَهُ بِأَنْ يَقْصِدَ إِلَى إمَاتَتِهِ بِفِعْلٍ مَا وَهَلْ يُعْتَبَرُ فِيهِ مِنْ صِفَةِ الْفَاعِلِ مَا يُعْتَبَرُ فِي الذَّكَاةِ أَمْ لَا ؟ فِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ صَيْدُ الْمَجُوسِيِّ لِلْجَرَادِ إِنْ قَتَلَهَا بِفِعْلِهِ إِلَّا أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ حَيَّةً قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : وَعَلَى آخِذِهَا التَّسْمِيَةُ عِنْدَ قَطْعِ رُءُوسِهَا أَوْ أَجْنِحَتِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْتُلُهَا وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا ذَكَاةٌ لَهَا.