قَالَ مُسْلِم رَحِمَهُ اللَّه : ( وَحَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوب الْغَيْلَانِيُّ سُلَيْمَان بْن عُبَيْد اللَّه وَحَجَّاج بْن الشَّاعِر قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْد الْمَلِك حَدَّثَنَا قُرَّة عَنْ أَبِي الزُّبَيْر حَدَّثَنَا جَابِرٌ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : مَنْ لَقِيَ اللَّه تَعَالَى لَا يُشْرِك بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّة وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِك بِهِ دَخَلَ النَّار , قَالَ أَبُو أَيُّوب : قَالَ أَبُو الزُّبَيْر عَنْ جَابِر ). وَ ( أَبُو الزُّبَيْر ) اِسْمه مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن تَدْرُس تَقَدَّمَ بَيَانه. وَأَمَّا
قَوْله : ( قَالَ أَبُو أَيُّوب : قَالَ أَبُو الزُّبَيْر عَنْ جَابِر ) فَمُرَاده أَنَّ أَبَا أَيُّوب وَحَجَّاجًا اِخْتَلَفَا فِي عِبَارَة أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر فَقَالَ أَبُو أَيُّوب : عَنْ جَابِر وَقَالَ حَجَّاج : حَدَّثَنَا جَابِر. فَأَمَّا حَدَّثَنَا فَصَرِيحَة فِي الِاتِّصَال , وَأَمَّا ( عَنْ ) فَمُخْتَلَف فِيهَا. فَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّهَا لِلِاتِّصَالِ كَحَدَّثَنَا. وَمِنْ الْعُلَمَاء مَنْ قَالَ : هِيَ لِلِانْقِطَاعِ وَيَجِيء فِيهَا مَا قَدَّمْنَاهُ إِلَّا أَنَّ هَذَا عَلَى هَذَا الْمَذْهَب يَكُون مُرْسَلَ تَابِعِيٍّ. وَأَمَّا ( قُرَّة ) فَهُوَ اِبْن خَالِد.