قَوْله : ( أَتَى عَلَى اِمْرَأَة تَبْكِي عَلَى صَبِيّ لَهَا فَقَالَ لَهَا : اِتَّقِي اللَّه وَاصْبِرِي ) فِيهِ : الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر مَعَ كُلّ أَحَد. قَوْلهَا : ( وَمَا تُبَالِي بِمُصِيبَتِي ) ثُمَّ قَالَتْ فِي آخِره : ( لَمْ أَعْرِفك ) فِيهِ الِاعْتِذَار إِلَى أَهْل الْفَضْل إِذَا أَسَاءَ الْإِنْسَان أَدَبه مَعَهُمْ , وَفِيهِ صِحَّة قَوْل الْإِنْسَان مَا أُبَالِي بِكَذَا , وَالرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَجُوز إِثْبَات الْبَاء , يُقَال : مَا بَالَيْت كَذَا , وَهُوَ غَلَط , بَلْ الصَّوَاب جَوَاز إِثْبَات الْبَاء وَحَذْفهَا , وَقَدْ كَثُرَ فِي ذَلِكَ الْأَحَادِيث.
قَوْله : ( فَلَمْ تَجِد عَلَى بَابه بَوَّابِينَ ) فِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ التَّوَاضُع , وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ وَالْقَاضِي إِذَا لَمْ يَحْتَجْ إِلَى بَوَّاب أَنْ لَا يَتَّخِذهُ , وَهَكَذَا قَالَ أَصْحَابنَا.