İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 824c klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَأَبِي الدَّرْدَاء أَنَّهُمَا قَرَآ : وَالذَّكَر وَالْأُنْثَى ) قَالَ الْقَاضِي : قَالَ الْمَازِرِيُّ : يَجِب أَنْ يُعْتَقَد فِي هَذَا الْخَبَر وَمَا فِي مَعْنَاهُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قُرْآنًا ثُمَّ نُسِخَ , وَلَمْ يُعْلَم مَنْ خَالَفَ النَّسْخ فَبَقِيَ عَلَى النَّسْخ , قَالَ : وَلَعَلَّ هَذَا وَقَعَ مِنْ بَعْضهمْ قَبْل أَنْ يَبْلُغهُمْ مُصْحَف عُثْمَان الْمُجْمَع عَلَيْهِ , الْمَحْذُوف مِنْهُ كُلّ مَنْسُوخ , وَأَمَّا بَعْد ظُهُور مُصْحَف عُثْمَان فَلَا يُظَنّ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ خَالَفَ فِيهِ , وَأَمَّا اِبْن مَسْعُود فَرُوِيَتْ عَنْهُ رِوَايَات كَثِيرَة مِنْهَا مَا لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْد أَهْل النَّقْل , وَمَا ثَبَتَ مِنْهَا مُخَالِفًا لِمَا قُلْنَاهُ فَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَكْتُب فِي مُصْحَفه بَعْض الْأَحْكَام وَالتَّفَاسِير مِمَّا يَعْتَقِد أَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْآنٍ , وَكَانَ لَا يَعْتَقِد تَحْرِيم ذَلِكَ , وَكَانَ يَرَاهُ كَصَحِيفَةٍ يَثْبُت فِيهَا مَا يَشَاء , وَكَانَ رَأْي عُثْمَان وَالْجَمَاعَة مَنْع ذَلِكَ لِئَلَّا يَتَطَاوَل الزَّمَان وَيَظُنّ ذَلِكَ قُرْآنًا. قَالَ الْمَازِرِيُّ : فَعَادَ الْخِلَاف إِلَى مَسْأَلَة فِقْهِيَّة , وَهِيَ أَنَّهُ هَلْ يَجُوز إِلْحَاق بَعْض التَّفَاسِير فِي أَثْنَاء الْمُصْحَف ؟ قَالَ : وَيَحْتَمِل مَا رُوِيَ مِنْ إِسْقَاط الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ مُصْحَف اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ اِعْتَقَدَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمهُ كَتْب كُلّ الْقُرْآن , وَكَتَبَ مَا سِوَاهُمَا وَتَكَرُّرهمَا لِشُهْرَتِهِمَا عِنْده وَعِنْد النَّاس. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ