( قَوْله إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِض الْغَنَم ) قَالَ أَهْل اللُّغَة : هِيَ مَبَارِكهَا وَمَوَاضِع مَبِيتهَا وَوَضْعهَا أَجْسَادهَا عَلَى الْأَرْض لِلِاسْتِرَاحَةِ قَالَ اِبْن دُرَيْدٍ : وَيُقَال ذَلِكَ أَيْضًا لِكُلِّ دَابَّة مِنْ ذَوَات الْحَوَافِر وَالسِّبَاع. وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَالِك وَأَحْمَد - رَحِمَهُمَا اللَّه - وَغَيْرهمَا مِمَّنْ يَقُول بِطَهَارَةِ بَوْل الْمَأْكُول وَرَوْثه , وَقَدْ سَبَقَ بَيَان الْمَسْأَلَة فِي آخِر كِتَاب الطَّهَارَة , وَفِيهِ : أَنَّهُ لَا كَرَاهَة فِي الصَّلَاة فِي مُرَاح الْغَنَم بِخِلَافِ أَعْطَان الْإِبِل وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَة هُنَاكَ أَيْضًا.
قَوْله : ( وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِد - يَعْنِي اِبْن الْحَارِث - حَدَّثَنَا شُعْبَة ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم النُّسَخ يَحْيَى بْن يَحْيَى , وَفِي بَعْضهَا يَحْيَى فَقَطْ غَيْر مَنْسُوب , وَاَلَّذِي فِي ( الْأَطْرَاف ) لِخَلَفٍ أَنَّهُ يَحْيَى بْن حَبِيب , قِيلَ : وَهُوَ الصَّوَاب.