قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَكْتُوب بَيْن عَيْنَيْهِ كَافِر ثُمَّ تَهَجَّاهَا فَقَالَ ك ف ر يَقْرَأهُ كُلّ مُسْلِم ) وَفِي رِوَايَة : ( يَقْرَأهُ كُلّ مُؤْمِن كَاتِب وَغَيْر كَاتِب ) الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّ هَذِهِ الْكِتَابَة عَلَى ظَاهِرهَا , وَأَنَّهَا كِتَابَة حَقِيقَة جَعَلَهَا اللَّه آيَة وَعَلَامَة مِنْ جُمْلَة الْعَلَامَات الْقَاطِعَة بِكُفْرِهِ وَكَذِبه وَإِبْطَاله , وَيُظْهِرهَا اللَّه تَعَالَى لِكُلِّ مُسْلِم كَاتِب وَغَيْر كَاتِب , وَيُخْفِيهَا عَمَّنْ أَرَادَ شَقَاوَته وَفِتْنَته , وَلَا اِمْتِنَاع فِي ذَلِكَ , وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيهِ خِلَافًا : مِنْهُمْ مَنْ قَالَ : هِيَ كِتَابَة حَقِيقِيَّة كَمَا ذَكَرْنَا. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ مَجَاز وَإِشَارَة إِلَى سِمَات الْحُدُوث عَلَيْهِ , وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ : " يَقْرَأهُ كُلّ مُؤْمِن كَاتِب وَغَيْر كَاتِب " , وَهَذَا مَذْهَب ضَعِيف.