İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 2584b klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَة ) أَيْ قَبِيحَة كَرِيهَة مُؤْذِيَة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( دَعْهُ لَا يَتَحَدَّث النَّاس أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُل أَصْحَابه ) فِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحِلْم , وَفِيهِ تَرْك بَعْض الْأُمُور الْمُخْتَارَة , وَالصَّبْر عَلَى بَعْض الْمَفَاسِد خَوْفًا مِنْ أَنْ تَتَرَتَّب عَلَى ذَلِكَ مَفْسَدَة أَعْظَم مِنْهُ , وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَأَلَّف النَّاس , وَيَصْبِر عَلَى جَفَاء الْأَعْرَاب وَالْمُنَافِقِينَ وَغَيْرهمْ لِتَقْوَى شَوْكَة الْمُسْلِمِينَ , وَتَتِمّ دَعْوَة الْإِسْلَام , وَيَتَمَكَّن الْإِيمَان مِنْ قُلُوب الْمُؤَلَّفَة , وَيَرْغَب غَيْرهمْ فِي الْإِسْلَام , وَكَانَ يُعْطِيهِمْ الْأَمْوَال الْجَزِيلَة لِذَلِكَ , وَلَمْ يَقْتُل الْمُنَافِقِينَ لِهَذَا الْمَعْنَى , وَلِإِظْهَارِهِمْ الْإِسْلَام , وَقَدْ أُمِرَ بِالْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ , وَاَللَّه يَتَوَلَّى السَّرَائِر , وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا مَعْدُودِينَ فِي أَصْحَابه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيُجَاهِدُونَ مَعَهُ إِمَّا حَمِيَّة , وَإِمَّا لِطَلَبِ دُنْيَا , أَوْ عَصَبِيَّة لِمَنْ مَعَهُ مِنْ عَشَائِرهمْ. قَالَ الْقَاضِي : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء هَلْ بَقِيَ حُكْم الْإِغْضَاء عَنْهُمْ , وَتَرْك قِتَالهمْ , أَوْ نُسِخَ ذَلِكَ عِنْد ظُهُور الْإِسْلَام , وَنُزُول قَوْله تَعَالَى : { جَاهِدْ الْكُفَّار وَالْمُنَافِقِينَ } وَأَنَّهَا نَاسِخَة لِمَا قَبْلهَا : وَقِيلَ : قَوْل ثَالِث أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ الْعَفْو عَنْهُمْ مَا لَمْ يُظْهِرُوا نِفَاقهمْ , فَإِذَا أَظْهَرُوهُ قُتِلُوا.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ