İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 2356c klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْله : ( فَغَضِبَ حَتَّى بَانَ الْغَضَب فِي وَجْهه , ثُمَّ قَالَ : مَا بَال أَقْوَام يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ ؟ فَوَاَللَّهِ لَأَنَا أَعْلَمهُمْ بِاَللَّهِ وَأَشَدّهمْ لَهُ خَشْيَة ) فِيهِ الْحَثّ عَلَى الِاقْتِدَاء بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالنَّهْي عَنْ التَّعَمُّق فِي الْعِبَادَة , وَذَمّ التَّنَزُّه عَنْ الْمُبَاح شَكًّا فِي إِبَاحَته. وَفِيهِ الْغَضَب عِنْد اِنْتَهَاك حُرُمَات الشَّرْع , وَإِنْ كَانَ الْمُنْتَهِك مُتَأَوِّلًا تَأْوِيلًا بَاطِلًا. وَفِيهِ حُسْن الْمُعَاشَرَة بِإِرْسَالِ التَّعْزِير وَالْإِنْكَار فِي الْجَمْع , وَلَا يُعَيَّن فَاعِله , فَيُقَال : مَا بَال أَقْوَام ؟ وَنَحْوه. وَفِيهِ أَنَّ الْقُرْب إِلَى اللَّه تَعَالَى سَبَب لِزِيَادَةِ الْعِلْم بِهِ وَشِدَّة خَشْيَته. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَوَاَللَّهِ لَأَنَا أَعْلَمهُمْ بِاَللَّهِ وَأَشَدّهمْ لَهُ خَشْيَة ) فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّ سُنَنهمْ عَمَّا فَعَلْت أَقْرَب لَهُمْ عِنْد اللَّه , وَإِنْ فَعَلَ خِلَاف ذَلِكَ , وَلَيْسَ كَمَا تَوَهَّمُوا , بَلْ أَنَا أَعْلَمهُمْ بِاَللَّهِ , وَأَشَدّهمْ لَهُ خَشْيَة. وَإِنَّمَا يَكُون الْقُرْب إِلَيْهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى , وَالْخَشْيَة لَهُ عَلَى حَسَبِ مَا أَمَرَ , لَا بِمُخَيَّلَاتِ النُّفُوس , وَتَكَلُّف أَعْمَال لَمْ يَأْمُرْ بِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ