قَوْله : ( فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْن جَبَلَيْنِ ) أَيْ كَثِيرَة كَأَنَّهَا تَمْلَأُ مَا بَيْن جَبَلَيْنِ. وَفِي هَذَا مَعَ مَا بَعْده إِعْطَاء الْمُؤَلَّفَة , وَلَا خِلَاف فِي إِعْطَاء مُؤَلَّفَة الْمُسْلِمِينَ. لَكِنْ هَلْ يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاة ؟ فِيهِ خِلَاف , الْأَصَحّ عِنْدنَا أَنَّهُمْ يُعْطُونَ مِنْ الزَّكَاة , وَمَنْ بَيْت الْمَال. وَالثَّانِي لَا يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاة , بَلْ مِنْ بَيْت الْمَال خَاصَّة. وَأَمَّا مُؤَلَّفَة الْكُفَّار فَلَا يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاة , وَفِي إِعْطَائِهِمْ مِنْ غَيْرهَا خِلَاف , الْأَصَحّ عِنْدنَا لَا يُعْطَوْنَ , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَام عَنْ التَّأَلُّف بِخِلَافِ أَوَّل الْأَمْر وَوَقْت قِلَّة الْمُسْلِمِينَ.