İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 222a klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة الْعَبْسِيّ ) هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَالسِّين الْمُهْمَلَة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْر فِي يَدَيْك ) مَعْنَى ( فِي يَدَيْك ) : عِنْدك وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ فِي حَدِيث مُعَاذ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَقَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى لِآدَمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَخْرِجْ بَعْث النَّار ) الْبَعْث هُنَا بِمَعْنَى الْمَبْعُوث الْمُوَجَّه إِلَيْهَا وَمَعْنَاهُ مَيِّزْ أَهْل النَّار مِنْ غَيْرهمْ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَذَاكَ حِين يَشِيب الصَّغِير وَتَضَع كُل ذَات حَمْلٍ حَمْلهَا وَتَرَى النَّاس سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَاب اللَّه شَدِيد ) مَعْنَاهُ مُوَافَقَة آيَة فِي قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم يَوْم تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلّ مُرْضِعَة عَمَّا أَرْضَعَتْ... } إِلَى آخِرهَا وَقَوْله تَعَالَى : { فَكَيْف تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا } وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي وَقْت وَضْعِ كُلّ ذَات حَمْل حَمْلهَا وَغَيْره مِنْ الْمَذْكُور , فَقِيلَ : عِنْد زَلْزَلَة السَّاعَة قَبْل خُرُوجهمْ مِنْ الدُّنْيَا , وَقِيلَ : هُوَ فِي الْقِيَامَة فَعَلَى الْأَوَّل هُوَ عَلَى ظَاهِره وَعَلَى الثَّانِي يَكُون مَجَازًا ; لِأَنَّ الْقِيَامَة لَيْسَ فِيهَا حَمْل وَلَا وِلَادَة , وَتَقْدِيره : يَنْتَهِي بِهِ الْأَهْوَال وَالشَّدَائِد إِلَى أَنَّهُ لَوْ تُصُوِّرَتْ الْحَوَامِل هُنَاكَ لَوَضَعْنَ أَحْمَالهنَّ كَمَا تَقُول الْعَرَب : ( أَصَابَنَا أَمْر يَشِيب مِنْهُ الْوَلِيد ) يُرِيدُونَ شِدَّته. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوج وَمَأْجُوج أَلْفٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول وَالرِّوَايَات ( أَلْف وَرَجُل ) بِالرَّفْعِ فِيهِمَا وَهُوَ صَحِيح , وَتَقْدِيره أَنَّهُ بِالْهَاءِ الَّتِي هِيَ ضَمِير الشَّأْن وَحُذِفَتْ الْهَاء وَهُوَ جَائِز مَعْرُوف. وَأَمَّا ( يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ ) فَهُمَا غَيْر مَهْمُوزَيْنِ عِنْد جُمْهُور الْقُرَّاء وَأَهْل اللُّغَة , وَقَرَأَ عَاصِم بِالْهَمْزِ فِيهِمَا وَأَصْله مِنْ أَجِيج النَّار وَهُوَ صَوْتهَا وَشَرَرُهَا , شُبِّهُوا بِهِ لِكَثْرَتِهِمْ وَشِدَّتهمْ وَاضْطِرَابهمْ بَعْضهمْ فِي بَعْض. قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه وَمُقَاتِل بْن سُلَيْمَان : هُمْ مِنْ وَلَد يَافِث بْن نُوح , وَقَالَ الضَّحَّاك : هُمْ جِيل مِنْ التُّرْك , وَقَالَ كَعْب : هُمْ بَادِرَة مِنْ وَلَد آدَم مِنْ غَيْر حَوَّاء , قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ آدَم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِحْتَلَمَ فَامْتَزَجَتْ نُطْفَته بِالتُّرَابِ فَخَلَقَ اللَّه تَعَالَى مِنْهَا يَأْجُوج وَمَأْجُوج. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاع الْحِمَار ) هِيَ بِفَتْحِ الرَّاء وَإِسْكَان الْقَاف , قَالَ أَهْل اللُّغَة : الرَّقْمَتَانِ فِي الْحِمَار هُمَا الْأَثَرَانِ فِي بَاطِن عَضُدَيْهِ , وَقِيلَ : هِيَ الدَّائِرَة فِي ذِرَاعَيْهِ , وَقِيلَ : هِيَ الْهَنَة النَّاتِئَة فِي ذِرَاع الدَّابَّة مِنْ دَاخِل. وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ