وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَغْيَظ رَجُل عَلَى اللَّه وَأَغْيَظه عَلَيْهِ ) فَهَكَذَا وَقَعَ فِي جَمِيع النُّسَخ بِتَكْرِيرِ ( أَغْيَظ ). قَالَ الْقَاضِي : لَيْسَ تَكْرِيره وَجْه الْكَلَام. قَالَ : وَفِيهِ وَهْم مِنْ بَعْض الرُّوَاة بِتَكْرِيرِهِ أَوْ تَغْيِيره. قَالَ : وَقَالَ بَعْض الشُّيُوخ : لَعَلَّ أَحَدهمَا أَغْنَط بِالنُّونِ وَالطَّاء الْمُهْمَلَة أَيْ أَشَدّه عَلَيْهِ , وَالْغَنَط شِدَّة الْكَرْب. قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : أَغْيَظ هُنَا مَصْرُوف عَنْ ظَاهِره , وَاللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى لَا يُوصَف بِالْغَيْظِ , فَيُتَأَوَّل هُنَا الْغَيْظ عَلَى الْغَضَب , وَسَبَقَ شَرْح مَعْنَى الْغَضَب وَالرَّحْمَة فِي حَقّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى , وَاللَّهُ أَعْلَم.