قَوْله : ( وَعَلَيْهِ مِرْط مُرَحَّل مِنْ شَعْر أَسْوَد ) , أَمَّا ( الْمِرْط ) فَبِكَسْرِ الْمِيم وَإِسْكَان الرَّاء , وَهُوَ كِسَاء يَكُون تَارَة مِنْ صُوف , وَتَارَة مِنْ شَعْر أَوْ كَتَّان أَوْ خَزّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ كِسَاء يُؤْتَزَرُ بِهِ , وَقَالَ النَّضْر : لَا يَكُون الْمِرْط إِلَّا دِرْعًا , وَلَا يَلْبَسهُ إِلَّا النِّسَاء , وَلَا يَكُون إِلَّا أَخْضَر , وَهَذَا الْحَدِيث يُرَدّ عَلَيْهِ. وَأَمَّا
قَوْله : ( مُرَحَّل ) فَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاء وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَة , هَذَا هُوَ الصَّوَاب الَّذِي رَوَاهُ الْجُمْهُور , وَضَبَطَهُ الْمُتْقِنُونَ. وَحَكَى الْقَاضِي أَنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ بِالْجِيمِ أَيْ عَلَيْهِ صُوَر الرِّجَال , وَالصَّوَاب الْأَوَّل , وَمَعْنَاهُ عَلَيْهِ صُورَة رِحَال الْإِبِل , وَلَا بَأْس بِهَذِهِ الصُّوَر , وَإِنَّمَا يَحْرُم تَصْوِير الْحَيَوَان. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُرَحَّل الَّذِي فِيهِ خُطُوط. وَأَمَّا
قَوْله : ( مِنْ شَعْر أَسْوَد ) فَقَيَّدْته بِالْأَسْوَدِ لِأَنَّ الشَّعْر قَدْ يَكُون أَبْيَض.