قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا بَعَثْت بِهَا إِلَيْك لِتَنْتَفِع بِهَا ) أَيْ تَبِيعهَا فَتَنْتَفِع بِثَمَنِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَة الَّتِي قَبْلهَا , وَفِي حَدِيث اِبْن مُثَنَّى بَعْدهَا.
قَوْله : ( حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي إِسْحَاق قَالَ : قَالَ لِي سَالِم بْن عَبْد اللَّه فِي الْإِسْتَبْرَق : قُلْت : مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاج , وَخَشُنَ مِنْهُ , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عُمَر يَقُول : وَذَكَرَ الْحَدِيث ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ مُسْلِم , وَفِي كِتَابَيْ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيِّ : ( قَالَ لِي سَالِم : مَا الْإِسْتَبْرَق ؟ قُلْت : مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاج ) وَهَذَا مَعْنَى رِوَايَة مُسْلِم , لَكِنَّهَا مُخْتَصَرَة , وَمَعْنَاهَا قَالَ لِي سَالِم فِي الْإِسْتَبْرَق : مَا هُوَ ؟ فَقُلْت : هُوَ مَا غَلُظَ , فَرِوَايَة مُسْلِم صَحِيحَة لَا قَدْح فِيهَا , وَقَدْ أَشَارَ الْقَاضِي إِلَى تَغْلِيطهَا , وَأَنَّ الصَّوَاب رِوَايَة الْبُخَارِيّ , وَلَيْسَتْ بِغَلَطٍ بَلْ صَحِيحَة كَمَا أَوْضَحْنَاهُ.