قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلْيَذْبَحْ عَلَى اِسْم اللَّه ) هُوَ بِمَعْنَى رِوَايَة : ( فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّه ) أَيْ قَائِلًا : بِاسْمِ اللَّه , هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي مَعْنَاهُ , وَقَالَ الْقَاضِي : يَحْتَمِل أَرْبَعَة أَوْجُه : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : فَلْيَذْبَحْ لِلَّهِ , وَالْبَاء بِمَعْنَى اللَّام. وَالثَّانِي : مَعْنَاهُ فَلْيَذْبَحْ بِسُنَّةِ اللَّه. وَالثَّالِث : بِتَسْمِيَةِ اللَّه عَلَى ذَبِيحَته إِظْهَارًا لِلْإِسْلَامِ , وَمُخَالَفَة لِمَنْ يَذْبَح لِغَيْرِهِ , وَقَمْعًا لِلشَّيْطَانِ. وَالرَّابِع : تَبَرُّكًا بِاسْمِهِ وَتَيَمُّنًا بِذِكْرِهِ كَمَا يُقَال : سِرْ عَلَى بَرَكَة اللَّه , وَسِرْ بِاسْمِ اللَّه , وَكَرِهَ بَعْض الْعُلَمَاء أَنْ يُقَال : اِفْعَلْ كَذَا عَلَى اِسْم اللَّه , قَالَ : لِأَنَّ اِسْمه سُبْحَانه عَلَى كُلّ شَيْء , قَالَ الْقَاضِي : هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ , قَالَ : وَهَذَا الْحَدِيث يَرُدّ عَلَى هَذَا الْقَائِل.