İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 1797b klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْله : ( وَاشْتَكَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَجَاءَتْهُ اِمْرَأَة فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّد إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُون شَيْطَانك قَدْ تَرَكَك , لَمْ أَرَهُ قَرِبَك مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاث , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : { وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } قَالَ اِبْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - : مَا وَدَّعَك , أَيْ : مَا قَطَعَك مُنْذُ أَرْسَلَك , وَمَا قَلَى : أَيْ : مَا أَبْغَضَك , وَسُمِّيَ الْوَدَاع وَدَاعًا لِأَنَّهُ فِرَاق وَمُتَارَكَة , وَقَوْله : ( مَا قَرِبَك ) هُوَ بِكَسْرِ الرَّاء , وَالْمُضَارِع يَقْرَبك بِفَتْحِهَا , وَقَوْله : ( مَا وَدَّعَك ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الدَّال عَلَى الْقِرَاءَات الصَّحِيحَة الْمَشْهُورَة الَّتِي قَرَأَ بِهَا الْقُرَّاء السَّبْعَة , وَقُرِئَ فِي الشَّاذّ بِتَخْفِيفِهَا , قَالَ أَبُو عُبَيْد : هُوَ مِنْ وَدَعَهُ يَدَعهُ , مَعْنَاهُ : مَا ت َرَكَك , قَالَ الْقَاضِي : النَّحْوِيُّونَ يُنْكِرُونَ أَنْ يَأْتِي مِنْهُ مَاضٍ أَوْ مَصْدَر , قَالُوا : وَإِنَّمَا جَاءَ مِنْهُ الْمُسْتَقْبَل وَالْأَمْر لَا غَيْر , وَكَذَلِكَ ( يَذَر ) قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ جَاءَ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَل مِنْهُمَا جَمِيعًا كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَكَأَنَّ مَا قَدَّمُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَكْثَر نَفْعًا مِنْ الَّذِي وَدَعُوا وَقَالَ : مَا الَّذِي غَالَهُ فِي الْوَادّ حَتَّى يَدَعهُ غَالَهُ : بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة , أَيْ أَخَذَهُ.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ