قَوْله : ( عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ يَهُود بَنِي النَّضِير وَقُرَيْظَة حَارَبُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِير وَأَقَرَّ قُرَيْظَة وَمَنْ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَة بَعْد ذَلِكَ , فَقَتَلَ رِجَالهمْ , وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادهمْ وَأَمْوَالهمْ بَيْن الْمُسْلِمِينَ ) فِي هَذَا أَنَّ الْمُعَاهَد وَالذِّمِّيّ إِذَا نَقَضَ الْعَهْد صَارَ حَرْبِيًّا وَجَرَتْ عَلَيْهِ أَحْكَام أَهْل الْحَرْب , وَلِلْإِمَامِ سَبْي مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ , وَلَهُ الْمَنّ عَلَى مَنْ أَرَادَ. وَفِيهِ : أَنَّهُ إِذَا مَنَّ عَلَيْهِ ثُمَّ ظَهَرَتْ مِنْهُ مُحَارَبَة اِنْتَقَضَ عَهْده , وَإِنَّمَا يَنْفَع الْمَنّ فِيمَا مَضَى لَا فِيمَا يُسْتَقْبَل , وَكَانَتْ قُرَيْظَة فِي أَمَان ثُمَّ حَارَبُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَقَضُوا الْعَهْد , وَظَاهَرُوا قُرَيْشًا عَلَى قِتَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّه تَعَالَى : { وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب مِنْ صَيَاصِيهمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا. } إِلَى آخِر الْآيَة الْأُخْرَى.
قَوْله : ( يَهُود بَنِي قَيْنُقَاع ) هُوَ بِفَتْحِ الْقَاف وَيُقَال بِضَمِّ النُّون وَفَتْحهَا وَكَسْرهَا ثَلَاث لُغَات مَشْهُورَات.