قَوْلهَا فِي الرِّوَايَة الْأَخِيرَة : ( إِنَّ أَبَا سُفْيَان رَجُل مِسِّيك ) أَيْ شَحِيح وَبَخِيل , وَاخْتَلَفُوا فِي ضَبْطه عَلَى وَجْهَيْنِ , حَكَاهُمَا الْقَاضِي , أَحَدهمَا : مِسِّيك بِفَتْحِ الْمِيم وَتَخْفِيف السِّين , وَالثَّانِي بِكَسْرِ الْمِيم وَتَشْدِيد السِّين , وَهَذَا الثَّانِي : هُوَ الْأَشْهَر فِي رِوَايَات الْمُحَدِّثِينَ , وَالْأَوَّل : أَصَحّ عِنْد أَهْل الْعَرَبِيَّة , وَهُمَا جَمِيعًا لِلْمُبَالَغَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْلهَا : ( فَهَلْ عَلَيَّ حَرَج مِنْ أَنْ أُطْعِم مِنْ الَّذِي لَهُ عِيَالنَا ؟ قَالَ لَهَا : لَا. إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ , وَهُوَ صَحِيح , وَمَعْنَاهُ : لَا حَرَج , ثُمَّ اِبْتَدَأَ فَقَالَ : " إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ , أَيْ لَا تُنْفِقِي إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ , أَوْ لَا حَرَج إِذَا لَمْ تُنْفِقِي إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ.