İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 168b klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْله : ( إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاء بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْر وَلَبَن , فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللَّبَن فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي هَدَاك لِلْفِطْرَةِ , لَوْ أَخَذْت الْخَمْر غَوَتْ أُمَّتك )

قَوْله : ( بِإِيلِيَاء ) وَبَيْت الْمَقْدِس , وَهُوَ بِالْمَدِّ , وَيُقَال بِالْقَصْرِ , وَيُقَال ( الْيَاء ) بِحَذْفِ الْيَاء الْأُولَى , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه. وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَة مَحْذُوف تَقْدِيره : أُتِيَ بِقَدَحَيْنِ فَقِيلَ لَهُ : اِخْتَرْ أَيّهمَا شِئْت , كَمَا جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي الْبُخَارِيّ , وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي كِتَاب الْإِيمَان فِي أَوَّل الْكِتَاب : فَأَلْهَمَهُ اللَّه تَعَالَى اِخْتِيَار اللَّبَن لِمَا أَرَادَهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى مِنْ تَوْفِيق هَذِهِ الْأُمَّة , وَاللُّطْف بِهَا , فَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة. وَقَوْل جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام : ( أَصَبْت الْفِطْرَة ) قِيلَ فِي مَعْنَاهُ أَقْوَال , الْمُخْتَار مِنْهَا : أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَعْلَمَ جِبْرِيل أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ اِخْتَارَ اللَّبَن كَانَ كَذَا , وَإِنْ اِخْتَارَ الْخَمْر كَانَ كَذَا. وَأَمَّا الْفِطْرَة فَالْمُرَاد بِهَا هُنَا الْإِسْلَام وَالِاسْتِقَامَة , وَقَدْ قَدَّمْنَا شَرْح هَذَا كُلّه , وَبَيَان الْفِطْرَة , وَسَبَب اِخْتِيَار اللَّبَن فِي أَوَّل الْكِتَاب فِي بَاب الْإِسْرَاء مِنْ كِتَاب الْإِيمَان. وَقَوْله : ( الْحَمْد لِلَّهِ ) , فِيهِ اِسْتِحْبَاب حَمْد اللَّه عِنْد تَجَدُّد النِّعَم , وَحُصُول مَا كَانَ الْإِنْسَان يَتَوَقَّع حُصُوله وَانْدِفَاع مَا كَانَ يَخَاف وُقُوعه.

قَوْله : ( غَوَتْ أُمَّتك ) مَعْنَاهُ : ضَلَّتْ وَانْهَمَكَتْ فِي الشَّرّ. وَاللَّهُ أَعْلَم.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ