قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ ضَرَبَ غُلَامًا لَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ أَوْ لَطَمَهُ فَإِنَّ كَفَّارَته أَنْ يَعْتِقهُ ) هَذِهِ الرِّوَايَة مُبَيِّنَة أَنَّ الْمُرَاد بِالْأُولَى مَنْ ضَرَبَهُ بِلَا ذَنْب , وَلَا عَلَى سَبِيل التَّعْلِيم وَالْأَدَب.
قَوْله : ( أَنَّ اِبْن عُمَر أَعْتَقَ مَمْلُوكًا فَأَخَذَ مِنْ الْأَرْض عُودًا أَوْ شَيْئًا فَقَالَ : مَا فِيهَا مِنْ الْأَجْر مَا يَسْوَى هَذَا إِلَّا أَنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكه أَوْ ضَرَّهُ فَكَفَّارَته أَنْ يَعْتِقهُ ) هَكَذَا وَقَعَ فِي مُعْظَم النُّسَخ ( مَا يَسْوَى ) , وَفِي بَعْضهَا : ( مَا يُسَاوِي ) بِالْأَلِفِ , وَهَذِهِ هِيَ اللُّغَة الصَّحِيحَة الْمَعْرُوفَة , وَالْأُولَى عَدَّهَا أَهْل اللُّغَة فِي لَحْن الْعَوَامّ , وَأَجَابَ بَعْض الْعُلَمَاء عَنْ هَذِهِ اللَّفْظَة بِأَنَّهَا تَغْيِير مِنْ بَعْض الرِّوَايَة , لَا أَنَّ اِبْن عُمَر نَطَقَ بِهَا , وَمَعْنَى كَلَام اِبْن عُمَر : أَنَّهُ لَيْسَ فِي إِعْتَاقه أَجْر الْمُعْتَق تَبَرُّعًا , وَإِنَّمَا عِتْقه كَفَّارَة لِضَرْبِهِ , وَقِيلَ : هُوَ اِسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ , وَقِيلَ : بَلْ هُوَ مُتَّصِل , وَمَعْنَاهُ : مَا أَعْتَقْته إِلَّا لِأَنِّي سَمِعْت كَذَا.