قَوْله : ( حَمَلْت عَلَى فَرَس عَتِيق فِي سَبِيل اللَّه ) مَعْنَاهُ : تَصَدَّقْت بِهِ وَوَهَبْته لِمَنْ يُقَاتِل عَلَيْهِ فِي سَبِيل اللَّه. وَالْعَتِيق : الْفَرَس النَّفِيس الْجَوَاد السَّابِق.
قَوْله : ( فَأَضَاعَهُ صَاحِبه ) أَيْ قَصَّرَ فِي الْقِيَام بِعَلَفِهِ وَمُؤْنَته. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَبْتَعْهُ وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتك ) هَذَا نَهْي تَنْزِيه لَا تَحْرِيم فَيُكْرَه لِمَنْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ أَوْ أَخْرَجَهُ فِي زَكَاة أَوْ كَفَّارَة أَوْ نَذْر وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْقُرُبَات أَنْ يَشْتَرِيه مِمَّنْ دَفَعَهُ هُوَ إِلَيْهِ أَوْ يَهَبهُ , أَوْ يَتَمَلَّكهُ بِاخْتِيَارِهِ مِنْهُ. فَأَمَّا إِذَا وَرِثَهُ مِنْهُ فَلَا كَرَاهَة فِيهِ , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه فِي كِتَاب الزَّكَاة , وَكَذَا لَوْ اِنْتَقَلَ إِلَى ثَالِث ثُمَّ اِشْتَرَاهُ مِنْهُ الْمُتَصَدِّق فَلَا كَرَاهَة , هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء : النَّهْي عَنْ شِرَاء صَدَقَته لِلتَّحْرِيمِ. وَاللَّهُ أَعْلَم.